في دار أزياء طوني ورد، تُعد الحِرَفية والإبداع جزءًا لا يتجزأ من هويتنا. لكن خلف التصاميم والغرز، هناك قصص أخرى تنسج في صمت، قصص النساء اللواتي يوازِن بين عالمين مختلفين تمامًا: الأمومة والعمل في مجال الأزياء.
بمناسبة عيد الأم، نسلط الضوء هذا العام على هؤلاء الأمهات المذهلات والعاملات، اللواتي يساهمن في إحياء تصاميمنا، وفي الوقت نفسه يربين الجيل القادم في منازلهن.
التوازن بين وظيفة بدوام كامل والحياة الأسرية ليس أمرًا يُتعلّم بين ليلة وضحاها؛ بل هو مسار يتطلب طاقة وصبرًا وتنظيمًا دقيقًا. كما تقول إحدى الأمهات في فريقنا:
"عندما أكون في العمل، أُركز 100٪ على مهمتي. لكن عندما أعود للمنزل، أُغلق كل شيء لأن أطفالي يستحقون كامل انتباهي."
بعض الأيام تكون أصعب من غيرها؛ هناك مواعيد نهائية، وتجارب قياس، ومجموعات يجب تسليمها. ومع ذلك، فإن دور الأم لا يتوقف أبدًا.
"أنتِ دائمًا تحاولين إعطاء كل ما لديك" تقول أخرى، "إنه جهد مستمر حتى لا تقصري في حق أحد، لكننا نتأقلم، وأطفالنا كذلك."
إيقاع الحياة سريع لا يهدأ، خصوصًا في عالم الموضة. من الصباح الباكر في الأتيليه، إلى أمسيات تُقضى في حل الواجبات المنزلية.
"الأمر مرهق. تصبين الكثير من طاقتكِ في العمل، ثم تحتاجين إلى إعادة الشحن، لأن هناك دوام جديد في انتظارك عندما تصلين إلى المنزل."
لكن، حتى وسط هذا التوازن الصعب، هناك فهم مشترك بينهن، فخر صامت في إدارة كلا الدورين.
"نتعلم أن نتحلى بالصبر مع أنفسنا" تقول إحدى المصممات،" ليست كل الأيام مثالية، لكن كل يوم له قيمته."
وعلى الرغم من أن أدوارهن داخل الدار متنوعة، من التسويق والتواصل، إلى المبيعات، والتصميم، والتطريز، وصنع الأنماط، إلا أنهن يشتركن في نفس الهدف والإصرار: أن يكنّ حاضرات في حياة أسرهن، ويقُدن بالمثال سواء داخل الأتيليه أو خارجه.
"أطفالي يرونني أعمل بجد" تقول إحدى الزميلات، "ويرون أنه يمكن للمرأة أن تكون شغوفة بما تفعله، وحاضرة لعائلتها أيضاً".
كدار أزياء، نحن فخورون بالإخلاص الذي تُظهره أمهاتنا تجاه كل من أعمالهن وعائلاتهن.
إن مرونتهن والتزامهن منسوج في كل قطعة تخرج من أتيليه طوني ورد.
في عيد الأم هذا، نحتفل بهن، ليس فقط لما يُبدعنه على المنصات، بل لما يُجسّدنه من قوة وتفانٍ كل يوم.
ومهما حدث…هن دائمًا الأساس.












