في قاعة امتلأت بصنّاع التغيير المستقبليين وقادة الإبداع، اعتلى طوني ورد المنصة في كلية الطب بجامعة هارفارد كمتحدث ضيف ضمن فعاليات النسخة السابعة عشرة من المؤتمر العربي في هارفارد (ACH25).
حمل هذا العام شعار"تحويل الحاضر: الوحدة، الابتكار، والازدهار"، وجمع أصواتًا مؤثرة من مختلف أنحاء العالم العربي للتفكر في مفاهيم الثقافة، والقيادة، والتحول. وقد تمت دعوة طوني ورد للحديث عن الموضة كشكل من أشكال الصمود الثقافي والهوية الجماعية، حيث شارك قصة الدار، من بيروت إلى باريس، وكيف يمكن للإبداع أن يكون ردًا قويًا على الشدائد، دائمًا وأبدًا.
لم تكن مشاركته في هذا الحدث مجرد محطة بارزة، بل كانت لحظة للتوقف، والمشاركة، وإعادة الاتصال بجوهر ما نقوم به ولماذا نقوم به.
وفي حوارٍ مع الإعلامية المتميزة ياسمين دعاس، تحدث طوني عن رحلة الدار التي بدأت منذ عقود في بيروت ولا تزال تتطورعبر القارات. من الأيام الأولى في أتيليه والده، إيلي ورد، إلى عروض الأزياء التي تُقام اليوم في باريس، لم تكن المسيرة يومًا خطًّا مستقيمًا. قال طوني: "اضطررنا إلى خلق الجمال في أكثر الظروف التي لا يمكن تخيلها." وهو يتذكر تلك الأيام التي استمر فيها الأتيليه في التصميم وسط القصف، وصفارات الإنذار، والنوافذ المحطمة.
الفساتين المعروضة على الشاشة العملاقة في هارفارد لم تكن مجرد أزياء، بل كانت رمزً، رمزًا للاستمرارية، للالتزام.
ولأيادٍ خاطت وسط الصمت وعدم الاستقرار لتُبدع مجموعة تحمل معنى أعمق من الأقمشة والتصاميم.
كما تطرّق طوني إلى موضوع الاستدامة والمسؤولية في الموضة، مؤكدًا أن الإبداع اليوم يجب أن يحمل وزنًا، لا مجرد شكلٍ جميل. وشارك الحاضرين بقصص عن فساتين أُعيد تدويرها، وتطريزات أُعيد تصورها، وحِرفية تهدف إلى حفظ المواد والذكريات معًا.
لم يكن النقاش عن صيحات أو جداول زمنية، بل عن الناس.
عن فريقنا، الذي بقي.
عن مجتمعنا، الذي آمن ولا يزال يؤمن.
عن زبائننا، الذين يحملون قصة في كل مرة يرتدون فيها قطعة من الدار.
ومع عرض صور مجموعات الكوتور وتدفق الأسئلة من الجمهور، برزت رسالة واحدة:
التصميم الحقيقي لا يولد في عزلة، بل في الحوار، والتأمل، والصمود.
غادرنا المسرح بفخر وقلب دافئ، ونحن نستعرض للعالم ليس فقط من أين بدأنا، بل إلى أي مدى وصلنا، وما الذي ينتظرنا بعد.
إلى فريق ACH25 وكل من استقبلنا بحرارة في بوسطن:
شكرًا من القلب.
وإلى عائلة طوني ورد - من بيروت إلى باريس إلى بوسطن -
شكرًا لأنكم ما زلتم تؤمنون بالحِرفة التي تنبض بالمشاعر…
وكما يقول طوني دائمًا:
"إلى المحطة التالية!"














.webp)